شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
251
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الوكالة وإلّا فيبطل عقد الوكالة رأساً كما إذا قال « وكلتك غداً لتبيع دارى » . والفرق ظاهر . وحاصل الكلام وفذلكة المرام من أوّل المبحث إلى هنا انه قد ثبت بالنصّ والإجماع صحة الاشتراط في متن العقد من البيع وغيرها ويجب العمل والوفاء بالشرط بالأدلّة الأربعة بل في كلّ وعد وشرط شرعاً ولو بعد العقد أو قبله أو الوعد والشرط المجرد من العقد ولم يثبت إجماع على عدم الوجوب وإن كان مشهوراً وأدلّة الوجوب مطلقاً أقوى كما في النبوي المنجبر بما سمعت « لا دين لمن لا عهد له » « 1 » وقلنا إن الشرط في اللغة مجرد الالتزام فقط ويصحّ الشرط الاصطلاحي أيضاً كما في خيار الشرط والبيع الخياري الذي لا اشكال في كون الشرط الضمني هناك شرط أصولي ( بعتك هذا نمائه فإن جئت بثمنها إلى سنة فلى الخيار أو فالمال مالي ولك الثمن أو يقول بعتك هذا بهذا ولى الخيار إلى الغد بمعنى ان جئت بالثمن فالمال مالي ) هذا ولكن الشرط اللغوي المقصود في هذا المبحث إذا كان أكيداً ينقلب إلى الأصولي بمعنى انه لا يرضى بالبيع المجرد عن الشرط وقلما يوجد الالتزام الضمني بحيث كان راضياً بدون الشرط أيضاً فإذا عدم الشرط فيكشف عن بطلان العقد من الأوّل رأساً من جهة عدم حصول الانشاء والقصد والرضاية فما وقع لم يقصد من البيع بدون الشرط وما قصد من البيع مع الشرط لم يقع فالبيع باطل من رأس بل الأمر كذلك في الشروط التي بنى عليها العقد وإن لم يذكر في ضمنه والبطلان في العقد وإن كان بمقتضى القواعد والأصول إلّا أن الإجماع المحقّق قائم على صحّة البيع من حين العقد إلى حين فقد الشرط فعلى هذا ليس صحّة البيع مشروطاً بالشرط بل استمراره ولزومه مشروط به للإجماع المزبور الذي لم يوجد مخالف في المسألة وللمشروط له اجباره بالوفاء عند الحاكم بل بدونه أيضاً لأصالة عدم الخيار قبل التمكن من الاجبار ومع عدم التمكن ولو بوسيلة الحاكم فهو بالخيار لدفع الضرر والضرار هذا في الشروط السائغة اما الفاسدة فيفسد العقد مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل كما في النكاح لما مرّ من التقرير لعدم الانشاء والقصد والرضاية في العقد بدون الشرط فينتفى بانتفائه مطلقاً .
--> ( 1 ) . بحارالأنوار 17 : 96 وميزان الحكمة 2 : 949 .